القائمة الرئيسية

الصفحات

 



لو تأملنا في القرآن 

وجدنا أن جميع المخلوقات تسبح لله 

وتذكير القرآن لنا بالتسبيح دائماً 

لم يكن شيئاً عبثياً 

والآيات لو ذكرناها لن ننتهي ، 


"وتسبيح الله تعالى 

يتضمن تنزيهه عما لا يليق به 

مما ألصقه به بعض خلقه، 

والثناء عليه بما هو أهله، 

ويقوله الإنسان فيما يتعجب منه منبهراً

بقدرة الله تعالى على عجيب صنعه وخلقه،

 أو حسن تقديره وتدبيره، 

وكأن التسبيح يجري على لسان العبد 

في حالة انبهاره وهو لا يشعر، 

فإذا قيل لهوقع كذا قالسبحان الله، مما لا يتصور وقوعه، 

ولكنه وقع بأمر الله تعالى وقدره، 

فاستوجب تسبيحه؛ إذعاناً له، 

وإقراراً بقدرته، وتسليماً لقدره".


وقد قرأت في كتاب (رقائق القرآن) 

عن وجود صلة وثيقة بين 

الرضا النفسي والتسبيح 

قال تعالى : ﴿فَاصبِر عَلى ما يَقولونَ 

وَسَبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلوعِ الشَّمسِ 

وَقَبلَ غُروبِها وَمِن آناءِ اللَّيلِ 

فَسَبِّح وَأَطرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرضى﴾ [طه١٣٠]


وتخيل أن تسبح لله كل يوم مئة مرة فماذا لك ؟

كُنَّا عِنْدَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، 

فَقالَأَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ 

أَنْ يَكْسِبَ كُلَّ يَومٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ 

فَسَأَلَهُ سَائِلٌ مِن جُلَسَائِهِ

كيفَ يَكْسِبُ أَحَدُنَا أَلْفَ حَسَنَةٍ؟ 

قالَيُسَبِّحُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، 

فيُكْتَبُ له أَلْفُ حَسَنَةٍ، أَوْ يُحَطُّ عنْه أَلْفُ خَطِيئَةٍ.

تخيل ليست مئة حسنة بل ألف ألف حسنة 

فقط بتحريك شفتيك لمدة دقيقتين 

تكسب ألف حسنة .


والتسبيح صفة الأنبياء 

والملائكة التي لا تفتر 

عن التسبيح 

﴿يُسَبِّحونَ اللَّيلَ وَالنَّهارَ لا يَفتُرونَ﴾ [الأنبياء٢٠]


وهو صفة أهل الجنة 

﴿دَعواهُم فيها سُبحانَكَ اللَّهُمَّ 

وَتَحِيَّتُهُم فيها سَلامٌ 

وَآخِرُ دَعواهُم 

أَنِ الحَمدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمينَ﴾ [يونس١٠]


"وفي القرآن الكريم 

التسبيح لله تعالى كثير؛ 

ليرتاض لسان قارئ القرآن 

على تسبيحه تعالى، 

مواطئاً قلبه لسانه 

في تعظيمه وإجلاله

وتسبيح الله تعالى 

جاء في القرآن في سياقات عظيمة، 

ينبغي لقارئ القرآن أن يفطن لها ويتأملها؛ 

لينزه الله تعالى ويعظمه ويثني عليه بما هو أهله".


فيأيُّها المؤمن عود لسانك 

أن لا تفتر عن التسبيح للخالق تبارك وتعالى .

مواطن التسبيح في القرآن


سديم العمري | اللاديمومة .

تعليقات