القائمة الرئيسية

الصفحات


 



في طفولتي كانت هناك طريقه أفعلها للتخفيف من أثقال النفس ؛

 كانت عبادة وسفر في وقت واحد ؛ 

كنت أتأمل النجوم ثم أسرد إلى الله 

ماحدث في يومي ، يوم عن يوم لتصبح عادة تعلقت بها نفسي ،

 ومن النجوم بدأت علاقتي العميقة مع خالقها ،

 وحتى عند صديقة الطفولة الوحيدة التي كانت تعلم 

عن شدة حبي للنجوم إلى درجة كانت محور حديث 

تستعمله لبدء دردشة معي ، 

الآن مرت سنين طويلة منذ آخر مرهتفقدت عادتي ،

 واليوم ضاقت بي الدنيا 

فأردت شيء أنفس فيه عن نفسي ، 

أدهشني إشعار رسالة من صديقة الطفولة ذاتها ، 

بعد زمن طويل من آخر محادثة كانت لي معها وكانت الرسالة :

"رأيت نجوم كثيفة في السماء وتذكرتك"

 كانت رسالتها هي رسالة لي من الله أيضاً 

بأن عبادة التأمل والدعاء والنداء لله 

هو نجاتك ياشيخة من أكدار الحياة ، 

وإن صنع عادة تعبدية وتأملية هي مهمتك الأهم في يومك، 


ثم تقرأ في كتاب مسلكيات 

تحت عنوان المجرّات سلالم اليقين :

"وهذه القصة التي نقلها البزار عن ابن تيمية 

تتعلق بموضوعنا عن الفلك ،

حيث يروي الحافظ البزار برنامج ابن تيمية 

بعد صلاة الفجر مباشرة ، فيقول : 

(ثم يشرع في الذكر ، وكان قد عُرِفت عادته 

لا يُكلِّمه أحد بغير ضرورة بعد صلاة الفجر ، 

فلا يزال في الذكر يُسمع نفسه ، 

وربما يسمع من إلى جانبه ، 

مع كونه في خلال ذلك يكثر تقليب بصره نحو السماء ، 

هكذا دأبه حتى ترتفع الشمس ويزول وقت النهي عن الصلاة ) 

فتأمل كيف كان أبي العباس ابن تيمية يكثر من النظر 

في ملكوت السموات والأرض بعد صلاة الفجر وهو يذكر الله ، 

يقلب بصره في السماء، لما يتضافر في ذلك 

من اجتماع أسباب الاستغراق في استحضار العظمة الإلهية ".


ولا تنسى قول الله تعالى : ﴿الَّذينَ يَذكُرونَ اللَّهَ قِيامًا وَقُعودًا 

وَعَلى جُنوبِهِم وَيَتَفَكَّرونَ في خَلقِ السَّماواتِ وَالأَرضِ 

رَبَّنا ما خَلَقتَ هذا باطِلًا سُبحانَكَ فَقِنا عَذابَ النّارِ﴾ 

[آل عمران١٩١]


واليوم تأملت النجوم ثم حدثت الله كما كنت أفعل  ، 

لقد كان الشعور كإطفاء مدينة كانت تحترق .


-شيخة الزعاقي .

تعليقات